الشيخ الأنصاري

47

الوصايا والمواريث

اطلع على موت الموصى له لرجع . [ وبين كون ( 1 ) غرضه دخوله في جملة أملاكه ، يعامل معه معاملتها من دون تعلق الغرض بوجه خاص من المعاملات ، فعلى الأول يبطل ، لقصر الوصية على جهة خاصة ، بخلاف الثاني ، فتدبر ] ( 2 ) . وهل العبرة في صورة موت الموصى له قبل الموصي بورثة الموصى له حين موته مطلقا وإن قلنا بعدم صحة القبول منهم في حياة الموصي ، لأن المورث منه تأهل القبول وهو موجود حينئذ ، نظير الشبكة المنصوبة للصيد ، فإنه لا عبرة بزمان وقوع الصيد فيها ؟ أو يبنى ذلك على جواز القبول في حياة الموصي ، إذ مع عدم جواز ذلك يمنع ثبوت حق لهم أو تأهل ، وإنما يحدث هذا الحق بعد موت الموصي ، نظير الوقف المنقطع الآخر الذي ينتقل بعد انقراض الموقوف عليه إلى ورثة الواقف حين الانقراض ؟ أو العبرة بورثته حين موت الموصي ، لأنهم حينئذ يملكون إن ملكوا ، ودعوى كفاية مجرد تحقق سبب ذلك قبل هذا وإن لم يتحقق شرطه ممنوعة ، لمنع تأثير الايجاب المعلق وإحداثه حقا في حياة الموصي ؟ وجوه مترتبة في القوة . ثم لا إشكال في هذه الصورة في أن الورثة يتلقون الملك من الموصي ، وإنما يرثون من الموصى له حق القبول . أما لو مات الموصى له بعد الموصي ، فإن قلنا بأن القبول ناقل ، فلا إشكال في حصول الملك لهم عند القبول لا قبله ، وإن قلنا بأنه كاشف ،

--> ( 1 ) كذا والأولى التعبير ب‍ ( وقد يكون ) ليكون عدلا لقوله : قد يكون . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من ( ع ) و ( ص )